كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

68

كتاب

الجزء الرابع

وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: وقال غيرهما: لا تحرم عليه وهي كغيرها، وبهذا آخذ.

عن إياس بن معاوية أنَّ جارية لامرأة المغيرة بن شعبة، كان المغيرة يَغشاها، وكانت مولاتها لا تدعوها: إلا يا زانية فأتت الجارية عمر، فقالت: إن المغيرة يغشاني، وإن فلانة لا تدعوني إلا يا زانية؛ فأرسل إليها، فإن كنتُ للمغيرة فانهها عن قولها، وإن كنتُ لها فَانْهَ المغيرة عن غشياني. فأرسل عمر إلى المغيرة فقال: لك فلانة؟ قال: نعم. قال: من أين كانت لك؟ قال: وهبتها فلانة قال: أتغشاها؟ قال: نعم. قال: هل لك على هبتها بينة؟ قال: لا. قال: والله لئن أنكرت لا ترجع إلى أهلك إِلَّا وأنت مرجوم.

عنه.

قال: فأرسل إليها رجلين رفيقين فحدَّثاها بقول عمر. فقالت: يُرْجَم بَعْلي؟! لا والله لقد وهبتها له، فرجعا إلى عمر فأخبراه فخلَّى فقال: بلغنا هذا عن قبيصة بن ذؤيب (1) أنَّ رجلًا زوَّج جاريته غلامه، ثُمَّ وقع عليها، فرفع إلى عمر فجلده مائة جلدة نكالًا.

ومن غريب الحديث (2): «عن الحسن قال: لَمَّا نزلت: / 50/ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً﴾ (النور: 4). قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، أرأيت إن رأى رجلا مع امرأته فقتله بالسيف؛ أتقتلونه به؟ وإن أخبر بما رأى جُلد ثَمانين؛ أفلا يضربه بالسيف؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَفَى

(1) قبيصة بن ذؤيب الخزاعي المدني الدمشقي، أبو سعيد (86 هـ): عالم فقيه. حدث عن: أبي بكر وعمر وأبي الدرداء روى عنه مكحول والزهري ورجاء بن حيوة وأبو قلابة. وقال مكحول: ما رأيت أعلم منه. توفي بدمشق. انظر: القيسراني تذكرة الحفاظ، ر 47، 60/ 1.

الزركلي: الأعلام، 189/ 5

(2) أبو عبيد: غريب الحديث، 13/ 1 - 14.