الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩باب 3: في ذكر الزنا
69
بِالسّيفِ شَا». قال: أراد أن يقول: «شاهدًا» فأمسك؛ وقال: «لولا [إِنِّي أَخاف] أن يتتابع فيه الغيران والسكران»).
قال أبو عبيد: كره أن يجعل السيف شاهدًا فيحتج به الغيران والسكران فيقتلوا، فأمسك عن ذلك.
قال أبو عبيد: ويقال في التتابع: إِنَّهُ اللُّجَاجَة، و [هو] يرجع إلى [هذا]
المعنى، وَلَمْ أسمع التتابع في الخير وَإِنَّمَا سمعناه في الشر». ابن جعفر: سئل أبو عليّ عن رجل طرق داره، فوجد رجلا فقتله؛ فقال: قد قتله؟! وَلَمْ يقل غير ذلك.
امرأته مع
وأَمَّا من وجد رجلًا يطأ زوجته أو سريته وعاين ذلك؛ فله قتله في ذلك الحد. وأمَّا من بعد فلا نرى له.
وقال من قال من الفقهاء: إن قتلها. هي أيضا فهي أهل لذلك. وذكروا أن رجلًا نزل برجل، فأمر المنزول عليه ابنته أن تأتيه بحطب، فتبعها الضيف وأخذها ليقع بها؛ فحملته وضربت به الأرض وقعدت على صدره ثُمَّ قامت عنه، فعاد كذلك مرَّتين أو ثلاث، فضربته بحجر هامته فعصب رأسه، وأتى أهله، فقال: خذوا بني فلان وأهله، ثُمَّ مات. فأتى أهله عمر بن الخطاب فاعترفت الجارية، فأبطل عمر دمه لذلك.
ففلقت
وبلغنا - أيضًا - أن رجلًا أضاف إنسانًا من هذيل، فخرجت امرأة من الحي فراودها الضيف عن نفسها، فرمته بحجر فقتلته. فقال عمر: ذلك قتيل الله والله لا يُعقل (2).
(1) رواه أبو داود، عن عبادة بن الصامت كتاب الحدود، باب في الرجم، ر 3855. وابن بن المحبّق، كتاب الحدود، باب الرجل يجد مع امرأته رجلًا، ر 2602. (2) لا يُعقل: من العاقلة أي لا تجمع له العاقلة ديته، فدمه هدر.
ماجه، عن
سلمة