الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠70
كتاب
الجزء الرابع
وذكروا عن /51/ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أخبر عن رجل قال: لو رأيت ذلك علوته بسيفي حتَّى أقتله، ترونني أدعه وأطلب الشهود، إذًا يفرغ الخائن من خيانته وينطلق. فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «كفى بالسيف شاهدا».
وكذلك ذكر عن هاشم بن غيلان قال: «كَفَى بالشيف شاهدا»، كما روي عن النَّبِيِّ.
وروي عن عمر بن الخطاب أَنَّهُ قالَ: حَدُّه ضربة بالسيف.
وذكروا أن رجلا أتاه وهو متقلّد سيفه، فلحقه قوم فقالوا: يا أمير المؤمنين، قتل صاحبنا. فقال الرجل: ضربت بين فخذي امرأتي، فمن كان بينهما فقد قتلته. وأخذ سيفه فسلَّه ثُمَّ ناوله ثُمَّ قال: إن عاد فعد.
وقال علي بن أبي طالب إن قام أربعة أشهاد به رميته (1)، وإلا فهو
به قود.
و [هذا] المعمول به على ما جاءت به الآثار إذا صح ذلك؛ فأما إذا لم يكن صحة إلا دعوى القائل فهو صادق وهو محكوم عليه بجنايته. وأما فيما بينه وبين فإذا اتبع الأثر فهو مصيب سالم.
الله
قال بعض الفقهاء: إذا أدرك الرجل رجلا على بطن زوجته وَلَمْ ير منه الجماع، فله أن يقتله ما دام على بطنها، ولا يقتلها هي، فإن قام من عليها فلا يقتله. وإن أدركه على بطنها في غير بيته فلا يقتله إذا لم ير الجماع. وإن نظر الجماع (2) وهو في بيته، ثُمَّ قام من عليها هل له قتله؟ قال: نعم. وقال من قال: ما كان في البيت.
(1) في (أ): وموته. وفي (ب) رموته، ولعل الصواب ما أثبتنا، أو: رموه.
(2) في (ب): ـ الجماع.