الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧١باب 3: في ذكر الزنا
71
ومن كتاب الرقاع وقال أبو زياد: إِنَّهُ يحفظ: في الرجل يزني بامرأة ثُمَّ يظهر من بعضهم إلى بعض الصلاح أَنَّهُ لا يَتولَّى أحدهما صاحبه؛ وكذلك قال الخراساني. وقال محمد بن محبوب: إِنَّهُ إذا ظهر منهما الصلاح تولَّى أحدهما صاحبه. وروى الثقة عن مُحمَّد بن مَحبوب أَنَّه قال: على الزانية ردّ ما أخذت /52 من الكراء على فَرجها إلى من أخذت منه (1).
ولو أنَّ امرأة زنت ولها زوج فاستتر زناها كان واسعا لها المقام معه، ولا يَحِلُّ لها أن تأخذ صداقها منه؛ لأنها قد خانته، وعليها أن تمنعه حتّى تستبرئ نفسها بثلاث حيض.
ولو أَنَّهَا زنت بابنه أو بأبيه، أو من لا يَحلُّ لَها نكاحه بعد زوجها؛ لَمْ يسعها المقام مع زوجها، وعليها أن تفتدي منه بمالها الذي كان عليه، وبما تملك من غيره. فإن لم يقبل فلتهرب منه حيث لا يراها، وليس عليها أن تُعلن بما ستر الله من، عورتها، ولتقل له في السريرة بينهما، وتعلمه بما كان منها من الأمر الذي ضاق عليها المقام معه، وكذلك عن أبي قحطان.
قال أبو زياد وسألت عبد المقتدر (2) عن رجل يعبث بذكره حتى يقذف وهو إمام مسجد، هل يصلُّون وراءه؟ قال: ينهونه عن ذلك، فإن انتهى وإلَّا فلا يصلُّوا وراءه.
قال أبو المؤثر: حفظ عن أبي زياد أنَّ هذا رجل كان بالسرّ.
(1) في (أ) - منه.
(2) عبد المقتدر بن الحكم (ق: 2 هـ): عالم فقيه، من أوائل علماء عُمان. عاصر عمر بن المفضل وهاشم الخراساني. انظر: دليل أعلام عُمان، 116. بيان الشرع، 64/ 1.