كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

72

كتاب

الجزء الرابع

وقال عبد المقتدر: ويقال إذا جعل بين عينيه ـ لعله ـ امرأة وهو يفعل

ذلك أشد.

وقال عبد المقتدر: الذي يفعل ذلك كالفاعل بنفسه.

قال أبو زياد وعليهم أن يستتيبوه.

وسألته عن رجل خاف الفتنة فعبث بذكره حتّى قذف؟ قال: لا بأس عليه. قال أبو معاوية: إذا عاين الرجل رجلًا بين فخذي امرأته؛ فله أن يقتله. وإن لم يره يجامعها إذا كان ذلك في بيته وقد قام عنها؛ فليس له أن يقتله، لعله قد أحدث توبة. وإن رآه بين فخذي امرأته في غير بيته لم يكن له قتله حتّى يراه يجامعها، وحتَّى يراه يجيء ويذهب فيها. فإذا عاين ذلك في غير بيته كان له أن يقتله، /53/ وأما هي فليس له أن يقتلها حتَّى يعلم أَنَّهَا مطاوعة، وحتى يراه يجامعها ويجيء فيها ويذهب، ثُمَّ هنالك يكون له قتلها. قلت: فإذا عاين رجلًا بين فَخِذَي ابنته وأخته أو أمه، هل له أن يقتله؟ قال: لم أسمع إلا في الزوجة.

وقال أبو عبد الله: إذا وجد الرجل رجلا على امرأته ينكحها فإنَّه يجوز له أن يقتله، ولا يلزمه شيء فيما بينه وبين الله. فإن هرب منه فسعى على أثره، فله أن يقتله إذا أدركه.

قلت لأبي عبد الله: فإن أفلت منه ذلك الوقت، هل يقتله بعد ذلك الوقت؟ قال: لا يقتله؛ لأنَّه عسي أن يكون قد أحدث توبة.

قيل له: فإن سعى عليه، فَلَمَّا خاف أن يدركه، قال: أنا أستغفر الله وأتوب إليه، أيقتله؟ فضحك أبو عبد الله ثُمَّ قال: هذا فقيه، متعجبا منه، ثُمَّ قال: قد تاب، وليس له أن يقتله.