كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣

باب 3: في ذكر الزنا

73

ذلك

ومن أثر عنه: إذا وجد رجل رجلا على امرأته يطؤها فيقتله في الموضع ما دام في حدود منزله ذلك، فإن لم يقدر على قتله إلَّا مِن بعد أو من بعد ما خرج من منزله فلا يقتله؛ فإن قتله فهو قود به.

وكذلك إذا رآه يطأ جاريته فله أن يقتله إذا كان الوطء في غير منزله - أيضا -. وأما إذا وجدهما في ثوب وَلَمْ ير الوطء فليضربه ويقرعه، فإن مات من ذلك الضرب قدمه هدر. وكذلك إن وجده يطؤها في فلاة.

وكذلك إذا رآه يطأ امرأة ذات محرم منه فله أن يقتله.

وسئل عن امرأة رميت بالزنا، ثُمَّ إِنَّ أناسًا علموا منها خيرًا، هل للرجل أن يتزوجها؟ قال: إن خاف ما قيل عليها أن يكون حقا فيتحوّل

إلى غيرها.

قال أبو عبد الله: لا بأس بتزويجها /54/ ما لم تكن محدودة على الزنا. وعن موسى بن علي: عن امرأة زنت ولها زوج وَلَمْ يطَّلع على ذلك، هل لها أن تقيم معه وتستر ذلك، وتأكل من طعامه وكسوته، وتطلب إليه ما يجب للمرأة من زوجها من حوائجها، وتأخذ ما بقي من صداقها، أم كيف تصنع في ذلك؟ قال: لا بأس في ذلك، وتستر ما ستر الله، وتأخذ

صداقها.

وعن غيره: وقد قيل: إن المرأة إذا زنت لم يحل لها ذلك، وعليها أن تمتنع من زوجها حتى تنقضي عدتها من الذي زنى بها؛ لأنَّه لا يجوز أن

يكون وطء على وطء. وقد قيل: إِنَّهَا تحرم عليه، ويسقط صداقها عنه. والزانية لا صداق لها باتفاق المسلمين على ذلك، وأوجبوا عليها رد ما

أخذت على من زنى بها إذا اشترطت ذلك.

قلت: فإذا لم تشترط؟ قال: قد قيل ليس عليها ردّ، والله أعلم.