كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

74

كتاب

الجزء الرابع

قلت: من أين لزمها الردّ مع الاشتراط؟ قال: لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ «نَهَى عَنْ مَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ» (1)، «وَكِرَاءِ الفَحْل» (2). وعن النصراني يزني بالمصلية؟ فقال: يقتل؛ لأنَّ المسلمين لم يعاهدوهم على هذا. وقال أبو أيوب (3): إذا طاوعته لم يقتل، وإذا غلبها قتل.

وإذا زنى رجل لم ترثه امرأته إذا رجم والصداق لها ولورثتها، وليس يرثها. وعن امرأة استبان لها أن زوجها نُكِح في دبره بطيبة نفسه؛ ما تصنع المرأة؟ قال: إن رأته (4) فلا تقيم معه، وإن كان هو الذي نكح غيره فرأته فلا

تقيمن معه.

ورجل أتى دابَّة أو رجلًا؛ فأما من أتى الدابة فيقام عليه الحد إن كان محصنًا أو بكرا، وتقتل الدابَّة.

وأمَّا الرجل إذا وطئ رجلا في دبره فإنَّ عليه الرجم إن كان محصنًا، وإن كان بكرًا يُجلد مائة جلدة /55/ ولا يقام عليه الحد إلا بشهادة أربعة نفر عدول.

وسألته عن اللوطي (5)؟ قال: يرجم. وبلغنا عن ابن عباس قال: «يرمى من

أطول شيء يقدر عليه ثُمَّ بالحجارة».

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ: «نَهى عَن ثَمَنِ الكَلب، وَمَهرِ .. »، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات، ر 633، 163/ 2. والبخاري عن أبي مسعود الأنصاري، باب مهر البغي والنكاح الفاسد، ر 5031، 2045/ 5.

(2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «نهى عن عسب الفحل»، ر 634. والبخاري، باب عسب

الفحل، ر 2123.

(3) أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي (حي في 192 هـ)، وقد سبقت ترجمته.

(4) في (أ) إن زنى به.

(5) في (ب): اللواطي.