الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٠80
كتاب
الجزء الرابع
قال مسبح قد كان شيء) نحو هذا.
امرأة زارت قوما /59/ فأرادت الخروج من عندهم؛ قال الرجل: بيتي عندنا الليلة، فباتت وبات هو وامرأته في ناحية، وباتت المرأة على سرير، فلم ينم الرجل حتَّى انسلَّ في بعض الليل وامرأته تنظر حتى انتهى إلى المرأة على السرير، وكانت تسمع أطيط السرير، ثُمَّ اغتسل بعد ذلك فرأته؛ ذَلِكَ الأشياخ فلم يروا عليها أن تخرج.
فسألوا عن وعن أبي المؤثر: وقال أبو المؤثر (2): قد اختلف المسلمون في ناكح البهيمة، وفيمن يعمل عمل قوم لوط؟ فمنهم من قال: يقتل بالسيف. ومنهم من قال: يهدف من رأس جبل ثُمَّ يرمى بالحجارة حتّى يموت. ومنهم من قال عليه ما على الزاني؛ إن كان بكرًا جُلد، وإن كان محصنًا رجم، وبهذا القول نأخذ.
قال: وقد ذكر لنا عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «اقْتُلُوا البَهِيمَةَ وَنَاكِحَهَا» (3)، فلو نعلم أن الحديث صحيح عن النَّبِيِّ لكان أحق ما أخذ به.
وقد ذكر لنا أن عبد الله بن الزبير) ـ وهو أمير على الحجاز ـ أُتي بنفر
(1) في (أ): فراغ قدر كلمة دون «شيء». وفي (ب): فراغ قدر كلمة و «شيء
(2) كذا في النسخ، ولعل الصواب: وعن أبي المؤثر: وقال أبو عبد الله». (3) رواه أحمد، عن ابن عباس بمعناه 300/ 1. وعبد الرزاق عن ابن عباس بمعناه، باب من عمل قوم لوط، ر 13492، 364/ 7.
(4) في النسخ: عبد الملك بن الزبير، والصواب ما أثبتنا، وهو: عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر (1) - 73 هـ): صحابي خطيب وفارس قريش. وأول مولود بالمدينة بعد الهجرة. شهد فتح إفريقية، وبويع بالخلافة (64 هـ) عقيب موت يزيد. حكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام، وجعل قاعدة ملكه المدينة. وكانت بينه والأمويين وقائع هائلة حتى سيروا إليه الحجاج ونشبت بينهما حروب انتهت بمقتله في مكة. أول من ضرب الدراهم المستديرة. له 33 حديثًا. انظر: الزركلي: الأعلام، 87/ 4.