الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨١باب 3: في ذكر الزنا
81
وجدوا يعملون أعمال قوم لوط ـ فالله أعلم قامت عليهم بينة أم أقرُّوا ـ؛
فنظر من
كان محصنًا
منهم
| أمر به أن يخرج من الحرم ثُمَّ يُرجم، ومن
كان منهم بكرًا جُلد كلّ واحد منهم مائة جلدة. وذكر لنا أن عبد الله بن العباس وعبد الله بن عمر كانا حاضرين لحكمه هذا فلم نعلم أنهما غيرا ذلك عليه، وبهذا القول نأخذ.
وسألته عن امرأة زنت سرًّا ثُمَّ تابت وندمت وأرادت التزويج، هل عليها
عدة؟ قال: نعم، تستبرئ رحمها؛ لأنَّها لو استكرهت لكان عليها العدة. وعن جابر بن زيد: وذكر جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَأَذَوْنَ بريح فَرج الرُّنَاةِ (2/ 60 / وذكر أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتّ /60/ خِصَالٍ، ثَلَاثًا فِي الدُّنْيَا، وثلاثا في الآخِرَة؛ فأَمَّا التي فِي الدُّنْيَا: فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بالبَهَاءِ، وَيُعَجِّلُ الفَنَاءَ، وَيَقْطعُ الرِّزْقَ وَأَمَّا التي فِي الآخِرَةِ: فَسُوءُ الحِسَابِ، وَسُخْطُ الرَّحْمَنِ، والخُلود في النَّارِ».
وعن أبي قحطان: بلغني أن موسى بن أبي جابر الله كان يقول في الدابَّة إذا وطئها الرجل: إِنَّهُ لا بأس أن ينتفع بها، ويؤكل لحمها ولبنها. وأما سليمان بن عثمان (4) قال: تذبح وتدفن، وأنا آخذ بقول سليمان بن عثمان.
ومن زنى بامرأة في الشرك ثُمَّ أسلم؛ فله أن يتزوج بها.
محصنًا. (1) في (ب): منهم
(2) أخرجه الهندي في كنز العمال بلفظ: «وإن فروج الزناة ليؤذي أهل النار نتن ريحها»، ر 30051 315/ 5. ومجمع الزوائد عن بريدة، 255/ 6.
(3) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن حذيفة بن اليمان بلفظ قريب، باب إياكم والزنا،
ر 5237.
(4) سليمان بن عثمان أبو عثمان (بعد: 192 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1.