كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

82

كتاب

الجزء الرابع

وقال: في امرأة أقرَّت بالزنا وهي مع زوجها ـ و (1) قالت: كان قبل تزويجها، وأقام الحدّ بإقرارها؟ أَنَّهُ لا صداق لَها؛ لأنَّهَا أوطأته فرجها حرامًا. أبو مُحمَّد رَحمه الله: أهل اللغة يُسَمُّون الدخول في المضيق زنا، قال الشاعر:

ولست بزان في مضيق لأنني أحبّ وساع العيش والخلق الرحبا (2) والزنا الموجب للحد ما كان بالفرج؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «العَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، واليَدَانِ تَزْنِيَانِ، والرِّجْلَانِ يزْنِيَانِ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُه الفَرْج» (3)، فكلُّ من دخل بفرجه في ضيق مضيق عليه فهو، زان وكلّ من استحق اسم الزاني فالحدّ واجب عليه إلا ما قام دليله. وقال: من زنى بامرأة ميتة فعليه الحدّ، والصداق وإن كان محصنًا فعليه

الرجم.

وقال: من وطئ أمةً لرجل بإباحة من السيّد له فلا يجوز له، ويسقط عنه الحدّ لحال الشبهة. وقد أجاز بعض المخالفين له وطأها. وإن أباح له وطء زوجته فهو زان وعليه الحدّ؛ /61 / لأنَّه يجوز له في جاريته من التصرف والملك ما لا يجوز له في زوجته؛ لأنَّه لو احتجَّ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ فِي الأمة إذا جاز له الانتفاع بها جاز له وطؤها فهي (4) شبهة؛ ولا يجوز للرجل من زوجته

أن

يبيح له منها شيئًا من المنافع.

(1) في (أ): أو.

(2) البيت ذكره ابن بركة في جامعه (124/ 1)، ولم نهتد إلى تخريجه، وقد سبق ذكره في

الجزء الأول.

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب (41) في المحرمات، ر 635، 249/ 1. وأحمد، عن أبي هريرة بلفظه، 528/ 2. وإسحاق بن راهويه (1 (3)،المسند، مثله، ر 30، 116/ 1. (4) في (ب): في.