كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٣

باب 3: في ذكر الزنا

83

وفيمن أتى بهيمة ذكرًا كان أو أنثى؟ فقال: الحكم فيهما سواء.

وأَمَّا من أتى دابة من غير البهائم فإنَّما عليه التعزير، وأَمَّا مثل حدّ من أتى البهيمة فلا. وكذلك المرأة مثل الرجل.

ورجل يقول لزوجته: إِنَّهُ زنى بامرأة عرفها أنَّهَا فلانة؛ قلت: فما حال زوجته؟ قال: إن أقام على إقراره حرمت عليه.

قلت: أرأيت إن وطئ قبل إنكاره؟ قال: لا تحرم عليه.

قلت: فإن أكذب نفسه لزوجته واستغفر ربه، عندها، وقد علم ذلك من نفسه؟ قال عليه أن يظهر التكذيب لنفسه، ويستغفر ربه فيما بينه وبين

ولا تحرم عليه.

الله،

محمد بن محبوب عن رجل فجر بامرأة وطاوعته، ثُمَّ تاب وتزوجها وأن المرأة أرادت التوبة وافتدت فلم يقبل فديتها، أتقتله إذا وطئها؟ قال: فلا أقدم على إباحة دمه لها؛ لأنها طاوعته بدءًا على الفجور، ولكن تهرب منه ولا تقربه إلى نفسها وهما عندنا على حرام. وأما قومنا فيقولون: «أوله سفاح وآخره نكاح»، ويُحلّون تزويجها، وليس كذلك عندنا. وَإِنَّمَا قيل عن ابن عباس: إِنَّهُ قال: أَوَّله سفاح وآخره نكاح في مشرك زنَى بمشركة ثُمَّ أسلما، فتزوجها في الإسلام؛ فهذا يجوز، حلال كما فعل ابن عباس؛ لأنَّ ما كانا فيه من الشرك بالله أعظم من الزنا.

عن رجل قال لامرأة: أشهد الله وملائكته أنّي قد تزوجتك ثُمَّ وطئها؟ قال: هذا ليس بزوج وهو زنا، وعليه الصداق؛ لأنَّه أوهمها أَنَّهُ تزوج. /62/

قلت: فعليه الحد؟ قال: لا.