الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٨88
كتاب
الجزء الرابع
1901
وكذلك الواطئ في الحيض المتعمّد بركوب ما نهي عنه لا يستحق ما كان يستحقُه (1) بترك ما نُهي بترك ما نُهي /65/ عن فعله من الوطء في الحيض؛ وَلَمَّا كانت سنة قد أجمع الناس على قبولها والعمل بها وجب القياس عليها. ألا ترى إلى ما (2) روي عن عمر بن الخطاب الله - وبذلك قال مالك - بن أنس - في رجل خطب امرأة في عدتها من طريق العمد أنَّه لا يحل له تزويجها من بعد انقضاء عدتها، ويُحرم من تزويجها أبدا؛ فحرّم بمعصيته ما كان مباحًا له بتركها، ونحو هذا قد يجري مجرى العقوبات، والله أعلم.
من كتاب التقييد (3)
وسألته عن الزانية [إذا تابت] هل عليها أن تردّ ما أخذت على من زنى بها؟ قال: نعم. قال: فإذا أحلُّوها وأبرؤوها منه، هل تبرأ؟ قال: نعم.
قلت: وهذا لا يشبه الربا، ولا يجوز الحلّ فيه [إلَّا بالرد]؟ قال: لا يشبه هذَا (4) الربا والحلّ فيه جائز، إذا تابت واعترفت به وأبرؤوها من ضمانه
برئت منه.
قلتُ: فَلِمَ ألزمت الزانية ضمان ما أخذت منه، وَإِنَّمَا دُفع إليها ما دفع بطيبة قلبه؟ قال: هذه أخذت مالا بغير حق، ولا دفعه الدافع إليها قُربة إلى الله وعل؛ فلذلك (ه) وجب عليها الرد.
(1) في (ب): ـ «ما كان يستحقه».
(2) في (ب): «ألا ترى لما».
-
(3) ابن بركة: كتاب التقييد، المقطع الثامن، ص
58 - 63 (مخ).
(4) في (أ): حد.
(0)
في
(أ): «فكذلك لعله فلذلك»، وهو ما جاء في التقييد.