كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٠

90

كتاب

الجزء الرابع

وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ (النور: (2) فأوجب على من أتى الفاحشة بالزنا والقول بالقذف الحدود].

فإن زنت امرأة أو رجل وصحَّ عليهما بَيْنَة أربعة شهداء عدول أنهم عاينوا العورتين تختلفان، وَأَنَّهُ يَجيء فيها ويذهب، أقيم عليه الحدّ حدّ الزاني. وإن

اعترف بالزنا أربع مرات أقيم عليه ما أوجب على نفسه بإقراره من الحد.

وقد مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في جلد البكر مائة جلدة من الرجال والنساء والرجم على من أحصن ما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ روي عنه في بعض القول: «أَنَّهُ أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه مُتغيّر ينفض عرقًا، وهو يقول: «خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، مَنْ أَحْصَنَ فَالرَّجْمُ، وَمَنْ لَمْ يُحْصنْ فَجَلْدُ مِائَةَ [وفي بعض الحديث أنَّه قال: جاء الله بالسبيل البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة] جَلدَة ورجم بالحجارة»، والله أعلم بالنفي (3) مع الجلد، وبالجلد مع الرجم، ولم نجد أصحابنا يقولون بالنفي (4) في الزنا، ولا جمعوا جلدا ورجمًا على زان في قولهم ولا فعلهم؛ إِنَّمَا أوجبوا الجلد على الزاني البكر كما قال الله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ولا تأخذكم في ضربهما رأفة ورحمة في تعطيل الحد في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النور: 2).

(1) هذه الزيادة من جامع البسيوي، ص

0772

(2) رواه مسلم عن عبادة بلفظ قريب، في الحدود، ر 4509. وأبو داود عن عبادة نحوه، كتاب

الحدود، ر 4417.

(3) في (أ) و (ب) بالرمي، والتصويب من جامع البسيوي، ص (4) في (أ): بالرمي، والتصويب من جامع البسيوي، ص 772.

0772