الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩١باب 3: في ذكر الزنا
91
والطائفة قد تكون جماعة و تكون واحدًا، إِلَّا أَنَّ) في هذا لا تكون و] الطائفة واحدًا، ولا بُدَّ من أن يحضر غير الحاكم؛ لأنَّه بالاتفاق أن الشهود يكونون حضورًا للجلد // 67/ والحاكم فيحكم بشهادتهم، والذي يأمر الحاكم أن يجلد الزاني؛ فأقلّ ذلك اثنان إلى ما أكثر.
وقد قال الله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ﴾ (النور) (3)، قالوا: الزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة أو مشركة من أهل الكتاب والزانية المحدودة من أهل الإسلام لا تنكح إلا
زانيا محدودًا من أهل الإسلام؛ لأنَّ المشرك لا يَحِلُّ أن ينكح مسلمة. وقد وجدت ـ أيضًا ـ عن أبي عبد الله قال المشركة منسوخة، إِنَّمَا ذلك إذا زنوا في الإسلام، فَأَمَّا إذا زنوا في الشرك فلا بأس.
قال الله تعالى في الزناة: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ من (2) أقيم عليه حدّ الزنا حرمت عليه امرأته؛ لأنَّ الله حرم ذلك فلا يَحِلّ.
ومن وطئ ذات محرم منه مِمَّن لا تَحلّ له نكاحه أبدا فإنَّ حده في ذلك
القتل، وإن طاوعت هي قتلت وقد قال بعض غير ذلك.
فَأَمَّا
نحن فنقول: إن من وقع على أحد مِمَّن حرم الله نكاحه في كتابه عليه أبدًا فإنَّه يقتل، فَأَمَّا ما وراء ذلك فعليه ما على الزاني من الحد، وسواء إن كان محصنًا أو غير محصن فيما يلزمه فيه القتل.
والمرأة إذا وطئها غلامها فعليها الحدّ، ولا تعذر بالجهالة في ذلك. وقد
قيل بغير هذا. وأهل الخلاف - أيضا - يوجبون الحد عليها.
(1) في (ب): - أن.
(2) في (ب): ومن.