كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٢

92

كتاب

الجزء الرابع

ورجل سحر بصبية فزنا بها برضاها هل يلزمه لها شيء أم لا؟ الجواب: إذا كانت صبية لم تُدرك فليس لها رضا، وعليه | من الحدّ واعقرها، وبالله التوفيق.

رجل زنا بامرأة في بلد وهو في بلد أخرى، وأراد التوبة من الزنا، وليس يقدر يمضي إلى البلد فيعرفها؛ أيجوز له أن يتوب أم حتى يعرفها؟ فإن كانت المرأة قد ماتت ما يعمل، أو يدين بلقائها وَأَنَّه يعرفها، فإن ماتت أجزته التوبة؛ /68 / لأنَّها ليست بحَيَّةٍ فتبرأ منه.

وفي امرأة تُجامع النساء، هل يكون زنا وتحرم على زوجها؟ قال: لا، ويدرأ عنها الحد.

ورجل زنى بامرأة ثُمَّ إِنَّهُ تزوّج بها بعد ذلك على صداق معلوم؛ واجب عليه عند الله أم لا؟ الجواب: إنّ الذي زنى بالمرأة ثُمَّ تزوّج بها حرام عليه، ولا صداق لها عليه ولا كرامة لفسقها بعد ذلك.

رجل زنى بأم امرأته أو بجاريتها هل تحرم عليه امرأته؟ قال: أَمَّا أمها فإذا زنى بالأم حرمت عليه ابنتها. وأما الجارية فلا تحرم امرأته إلا أن تعاين منه الزنا؛ فإذا عاينت ذَلِكَ امرأته حرمت على قول أهل عُمان.

وعن رجل وجد رجلًا يفسق بامرأته، هل له قتلهما؟ قال: إذا كان في

منزله قتله هو، وأَمَّا هي فلا. وإذا كان [في] غير منزله لم يجز له قتله.

ومن وطئ جاريته التي زوّجها ففي الحدّ اختلاف، ولا يلحقه الولد، ولا يحل له أخذ الصداق من زوجها وكذلك وجدت عن أبي محمد. ومن (1) جواب من أبي الحسن أن من أقرَّ بالزنا برئ منه حتى يتوب.

(1) في (ب) وفي.