الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٤94
كتاب
الجزء الرابع
قال: المرأة بالمرأة حرام، وعليهما العقوبة من الله واجبة، واللعنة واجبة والأدب من المسلمين. والرجل بالرجل عليهما العقوبة والحد عند المسلمين، وهما زانيان.
والذي يطأ أُمَّه أو أخته أو عمته أو ذات محرم منه؛ على بعض القول: يقتل. وعلى بعض القول: عليه الحد، مع أَنَّهُ يَكفُر بفعله. وذات محرم منه مختلف معناها. والحد لا شك فيه مع العقوبة من الله.
والذي يأتي امرأته في دبرها عندنا تحرم عليه. وكذلك الذي يطأ في الحيض يفرّق بينه وبين زوجته إذا تعمد. وفقهاؤنا لا يرخصون في شيء من هذا إلا أهل الخلاف فإن كان السائل منهم استغنى عن قول
المسلمين.
وعن العابث بفرجه حتَّى يُمْنِي، هو زان أم لا؟ قال: قد قال بعض المسلمين كالفاعل بنفسه، وهو حرام عليه ولا يجوز له ذلك؛ لقول الله وعجل: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ
غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (المؤمنون: 5 - 7).
وعن رجل وطئه رجل كرها ما يلزمه له؟ قال له الدية فيما أصابه من وطئه إن كان داميًا أو باضعا أو ملحما؛ فإن لم يصبه من ذلك /70/ أذى فلا أعلم عليه دية، والله أعلم. ولا أقول: من دخل في بالوعة) يلزمه إلَّا التوبة؛ من ذلك والاستغفار.
لأَنَّ
(1) كذا في النسخ، ولعله كناية عن أي مضيق يشبه البالوعة كما عبر عنه قبل؛ البالوعة هي: بئر تحفر ويضيق رأسها، يجري فيها الماء. وهي لغة أهل البصرة.
اللغة والبلوعة في
انظر: تهذيب اللغة، (بلع).