كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

باب 3: في ذكر الزنا

95

وعن امرأة زنت وهي عند زوجها، ثُمَّ أرادت التوبة؛ كيف تعمل؟ قال:

لا تأخذ منه صداقًا، وتعتزله حتّى تستبرئ رحمها بقدر العدة من زناها. قلت: فإن حملت من الزنا وقتلت الولد وأرادت التوبة، وهي لها زوج؛ كيف تعمل هذه؟ قال: هذه عليها دية الولد لزوجها؛ لأنَّ الولد للفراش، ليس للزاني، ولا حق لها على الزوج وهي كافرة.

وعن امرأة وجدت زوجها عند امرأة فقالت له: هكذا تفعل يا فلان؟! فقال لها: هذه امرأتي، ما يلزمها في ذلك؟ قال: لا بأس إذا وجدته عند امرأة، إلا أن تجده يجامع امرأة فقال لها: هذه امرأتي؛ فلا بأس ـ أيضًا ـ على زوجته.

قلت: فإن صح أنَّ لها زوجًا غيره؟ قال: إذا صح أنَّ لها زوجًا غيره حرمت عليه المرأة التي عاينته عليه.

عن رجل خرج من بيته يريد الزنا، وخرجت امرأته أيضا تريد الزنا، وهما لا يعلم بعضهما ببعض من يريدان فوقفت له ووقف لها، وظن أن التي) في يده هي التي كان يريدها، وكذلك هي تظنُّ ـ أيضًا ـ مثل ذلك، زوجته؛ يسعه المقام عندها أم لا؟ قال: نعم، أراد شيئًا دفع الله عنه،

فإذا هي

لا تحرم عليه زوجته.

وعن امرأة احتاجت إلى الرجال فلم يزوّجها أبوها، فاستعملت شيئًا تستعتُ به تُسمى هذه زانية أم لا؟ قال: لا تُسَمَّى زانية، ولكن حرام عليها

أن تفعل كذلك.

(1) في (ب): الذي.