كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٦

96

كتاب

الجزء الرابع

وعن العابثة بفرجها زانية أم لا؟ قال: هي عاصية الله، ولا أعلم التسمية لها بذلك، وَلَمْ أرهم يُحرّمونها على الأزواج، والله أعلم.

قلت: فرجل عبث بفرجه قدام زوجته وهي تنظر إليه حتّى أمنى؛ تحرم (1) عليه زوجته أم لا؟ قال: لا أعلم في ذلك فسادًا عليه في ذلك /71/ الفعل؛ لأَنَّهُ فعل ما هو مُحرَّم عليه. وقال بعضهم: هو كالفاعل بنفسه، والله أعلم بذلك؛ لأنه قيل: هو أهون من هذا.

ومن بعض الكتب وعن اليهوديّ إذا زنى بذات محرم منه، يُقتل؟

قال: نعم.

عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ زَنَى بِامرأَة ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُمَا زَانِيَانِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَة» (2).

وقال: ما من امرأة زنت عند زوجها فليس لها مهر؛ فإن أخذت المهر والنفقة فهو حرام عليها.

وعن رجل زنت امرأته فاستتر، زناها، وَلَمْ يطّلع عليها أحد؟ قال: لا بأس

أن تقيم مع زوجها إذا هي تابت وندمت، وستر الله ذلك عليها. قلت: فإن مات زوجها هل تأخذ المهر والميراث؟ قال: نعم، لا بأس

عليها.

(1) في (أ): «تحرم» وفوقها «تفسد».

(2) رواه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفًا بمعناه، باب الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها، ر 12798، 205/ 7. والطبراني في الكبير مثله، ر 9670، 336/ 9. وبه قال مالك، وروي أيضا عن ابن عباس وعمر وابن مسعود وجابر. انظر: تحفة الأحوذي،

12/ 8 (ش).