كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٨

في الملاعنة

4

98

عن محمد بن محبوب رحمه الله: /72/ قلت: أرأيت المتلاعنين أيجبر الزوج على أن يطلق المرأة بعد اللعان؟ قال: لا.

قلت: فإن لم يفعل وهرب من الحاكم بعد القذف عنده أو بعد الملاعنة، ولم يجبره الحاكم على الطلاق؛ أيجوز لها أن تزوج؟ قال: نعم، إذا انقضت عدتها؛ لأنه إذا قذفها عند الحاكم لاعن أو لم يلا عن فرق الحاكم بينهما.

قلت: يشهد الحاكم أنه قد فرّق بينهما؟ قال: نعم.

قلت: فإن شهد الحاكم بالفراق أيجوز لها أن تزوج؟ قال: إذا قذفها عند الحاكم فقد حرمت عليه، وحلّ لها التزويج إذا انقضت عدتها، فرّق الحاكم بينهما أو لم يفرّق، غير أَنَّهُ ينبغي للحاكم أن يشهد بالفراق بينهما

إذا قذفها عنده.

وقال ليس اللعان إلا بين الأحرار، وَأَمَّا العبيد فلا لعان بينهم، والأحرار من أهل التوحيد والشرك بينهم اللعان بين المصلي والمصلية، والذمّي والذمية. والمصلّي والذمية بينهما اللعان، سل عنها. وقال فيها بالوقف، وذكر الاختلاف، وقال: تجوز شهادتهما على قول (1) من يقول: إِنَّهُما علَى

ولايتهما.

(1) في (ب): ـ قول.