كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠١

باب 4: في الملاعنة

101

مرات، وفي الخامسة يقول: لعنة الله عليه - يعني نفسه ـ إن كان من الكاذبين في قوله. ويدرأ عنها العذاب لا حدَّ عليها بعد أن يشهد. ثُمَّ تقوم المرأة مقام زوجها تقول أربع مرات: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية، وأنَّ زوجي لمن الكاذبين علي في قوله، وتقول في الخامسة: إنَّ غضب الله عليها تعني نفسها ـ إن كان زوجها من الصادقين في قوله، ثُمَّ يفرّق الحاكم بينهما. قال: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) لأظهر على المذنب، والله تَوَّابُ

حَكِيم.

ثُمَّ يفرّق الحاكم بينهما ولا يجتمعان أبدا، ويأخذ المهر من زوجها والولد الذي يبرأ منه الزوج يرث أمّه ولا يرثه الذي لاعن أمه، وإن أكذب نفسه بعد أن فرغا من الملاعنة جلد الحدّ والولد ولده يرثه ولا يجتمع هو وامرأته أبدًا. فإن أكذب نفسه قبل أن يفرغا من الملاعنة يجلد ثمانين جلدة، والمرأة امرأته والولد ولده، وإن صدقته امرأته قبل الملاعنة أو بعد ذَلِكَ رحِمَت وليس //75/ بين المرجومين ميراث.

وإذا قال الذي يلعن نفسه على ما [قال] قال (1) الحاكم: لعنة الله عليك. وقيل: أربعة ليس بينهم وبين نسائهم لعان الحرّ المسلم يكون تحته اليهودية والنصرانية أو أمة؛ فليس بينهم لعان. والمرأة المسلمة الحرة تكون تحت مملوك فليس بينهما لعان.

وقال: الرجل إذا علم من امرأته الزنا ولم يرفع إلى الحاكم كان أفضل، ويفرَّق بينهم ولا يجتمعان أبدا إذا عاين الزنا، وذلك في الحر والمملوك والأمة والحرَّة لا يجتمعان أبدًا في الزنا.

(1) في (ب): كان.