الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢102
كتاب
الجزء الرابع
ذلِكَ وسترا
وإذا قذف الرجل امرأته بالزنا من غير أن يراها، ولم يرفع على نفسيهما؛ كان أفضل، وإن أكذب نفسه فهي امرأته. وإن تَمَّ على قذفه حتى يصير أمرهما إلى السلطان، فإن كان معه أربعة شهود يشهدون على ما قال فقد برئ الزوج، وعلى المرأة الحدّ وهو الرم. إذا كان قد جاز بها، وإن لم تكن امعه | بينة فاللعان بينهما، ولا يكون إلا بين يدي الإمام أو
القاضي. وإن التعنا كل واحد ثلاث مرات بأمر الحاكم فقد أخطأ فليردّهما حتى يستأنفهما اللعان ولا يعتد بما مضى، وإن لم يقدر عليهما فليس بينهما رجعة ولا موارثة بعد أن يصير أمرهما إلى الحاكم.
وَأَمَّا إذا قال الرجل لولد ولدته: إِنَّهَا استكرهت على نفسها وليس الولد
منه؛ فالولد للفراش ولا لعان بينهما ولا حد، وهو زوجها.
وعن رجل رمى امرأته بالزنا فزعم أن ولدها ليس منه، ثُمَّ إِنَّهُ مات من قبل الملاعنة؟ فقيل: عن ابن عبّاس تلاعن المرأة نفسها وترثه والولد ولده ويرثه
وإذا تزوّج الرجل امرأة فولدت لستة أشهر؟ فإن الولد للزوج، فإن رماها /76 وانتفى منه لاعنها، والولد ولده طائعا أو كارها، ولها مهر كامل. وإن ولدت لخمسة أشهر منذ تزوّجها فإنَّ الولد ولدها، ولا يلاعنها، ويفرّق بينهما.
وشهادة الزوج جائزة إذا شهد معه ثلاثة بزنا امرأته. وإن شهد اثنان والزوج الثالث وقعت الملاعنة بينهما. وإذا حلفت (1) المرأة جلد الشاهدان فصارا بمنزلة من رماها وإن لم تحلف أقيم عليها الحدّ، ولا حد على
(1)
(أ): نفت.