كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

باب 4: في الملاعنة

103

الشاهدين. فأما إن شهد عليها اثنان أو ثلاثة وليس منهم الزوج فليس عليها أن تلتعن، وعليهم الحدّ بالقذف.

وفي رجل ملك امرأة فادعت حملا بعد الطلاق وأنكر هو، وليس بين المطلقين (1) لعان.

قلت: فإن ادعت أَنَّهُ باشرها وَإِنَّمَا أرادت الصداق كاملًا، فإن أقامت شاهدي عدل أنَّه أغلق عليها بابًا أو أرخى سترًا سرًا أو علانية؛ فالقول قولها في المباشرة والولد ولده إذا جاءت [به] لستة أشهر منذ دخل بها من قبل أن يطلقها. فإن قذفها بالزنا ورفع ذَلِكَ إِلى الحاكم فاللعان بينهما ما لم يُفارقها. فإن (2) لم يصح دخوله بها فالقول قوله والولد ولدها. وإذا طلقها وقد صح دخوله بها ثُمَّ جاءت بولد فإن الولد ولده ولا لعان بينهما، فإن قذفها بعد ذلِكَ فعليه الحدّ لها.

وقال بعض الفقهاء في رجل قذف امرأته ثُمَّ ارتدت عن الإسلام ثُمَّ أسلمت؟ قال: إن صار أمرها إلى الحاكم لزمه في ذَلِكَ الحد إن أكذب نفسه، وإن تَمَّ على قذفها لاعنها وحرمت عليه أبدًا.

وفي رجل قذف امرأته ثُمَّ طلّقها ثلاثا؟ قال عليه الملاعنة. قال غيره خلاف ذَلِكَ: إذا قذفها ثُمَّ طلقها رجعيّا فَإِنَّهُ يلاعنها، وإن /77/ طلقها طلاقًا بائنا لا تملك فيه الرجعة فعليه الحدّ. وإن طلقها ثُمَّ قذفها فعليه الحد، ولا يكون ملاعنة.

عن محمد بن محبوب: إن قذفها بالزنا ثُمَّ طلّقها ثلاثا لم يكن بينهما

لعان، ويدرأ عنه الحد.

(1) في (أ): وليس من المطاعين.

(2) في (ب): وإن.