كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٥

باب 4: في الملاعنة

1.0

هذا ولدي، هذا ولدك من، زنا، فبينهما الملاعنة والمتلاعنان يفرّق بينهما بلا طلاق، ويُشهد علَى ذَلِكَ /78/ شهودًا ليجوز بذلك التزويج إذا انقضت عدتها؛ لأنَّهُ قذفها عند الحاكم فحرمت عليه، ويفرّق الحاكم بينهما ويجوز التزويج وينبغي للحاكم أن يشهد بالفراق بينهما. واللعان بين الذمّي والذمية.

عن رجل تزوج امرأة فوجدها حُبلى، وقال الزوج ليس مني، وقالت المرأة: هو منه كان يدخل علي سرًا أو علانية؛ إن قامت بينة ألزم الولد ولاعنها، وإن لم تقم بينة ألزمت الولد ولاعنها.

وقال: إذا تلاعنا وجب التحريم، وأشهد الإمام بالفرقة بينهما، وفرّق بينهما حكما وجب به التفريق لإقامتها على دعوى الزوج كذلك، ثُمَّ لا يجتمعان أبدًا.

بعض الآثار عمَّن يكون له امرأة نصرانية فيقذفها؛ هل يكون بينهما لعان؟ فما أقول ذَلِكَ، والله أعلم.

قال أبو المؤثر: إن ارتفعا إلى السلطان فرّق بينهما بلا ملاعنة، وأعطاها صداقها. وإن أكذب نفسه ولم يرتفعا فهي امرأته.

وعن الرجل يقول لامرأته يا زانية أو يقول ليس هذا الولد مني، فتم علَى ذَلِكَ؟ قال: الملاعنة بينهما. فإن كره أن يلاعن جلد ثمانين جلدة، وأخذت مالها وخرجت منه.

ومن كتاب العين (1) جاء في الحديث: يأتي على الناس زمان [يكون]

(1) لم نجد هذه الرواية والشرح في كتاب العين، وَإِنَّما هما في غريب الحديث لأبي عبيد (223/ 2)، وفي الفائق للزمخشري، (لكع).