كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٧

13

5

في القذف والشتم

قال (1) ابن عباس: وذكروا أنَّ من قذف نَبِيًّا أو امرأة نَبِي فإنَّ عليه ضعفين من العذاب. /79/

قال: لَمَّا نزلت هذه الآية في سورة الأحزاب: {يَنِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَعْمَلْ صَلِحًا تُوْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا) (الأحزاب: 30 - (31)؛ فجعل أجرهن مرَّتين، وأعد لهنَّ ضعفين منه، وجعل على من قذفهنَّ ضعفين من العذاب، ثُمَّ ذكر أمر من قذف عائشة، وأمر من يقذف غير عائشة وَإِنَّمَا أنزل القرآن عاما للناس، والأمر والنهي إِنَّما هو عام)؛ فبيَّن الله أمر من قذف عائشة فقال: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النور (24)، {يَوْمَيدِ (يعني: يوم القيامة يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ) يعني: يوفرهم دِينَهُمُ الْحَقَّ يعني: حسابهم العدل البين ولا يظلمهم {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) يعني: العدل البَيِّن.

ولا يشهد على المؤمن يداه ولا رجلاه ولا لسانه ولا جوارحه، إِنَّمَا يشهد على من حقت عليه كلمة العذاب وأمَّا المؤمن فيعطى كتابه بيمينه.

(1) في (ب): ـ قال.

(2) في (ب): وَإِنَّمَا

هو

عامه.

107