كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

باب ه: في القذف والشتم

109

قال من قال إن عليه لكل واحد منهم حدا. وقال من قال: ليس عليه إِلَّا حد

واحد. وأنا آخذ بهذا القول الآخر.

قلت: فإن قال: يا بني الزانية؟ قال: عليه حدّ.

قلت: فإن قال: يا بني الزانيين؟ قال عليه حدّ واحد. عُرِضَ عليه وصح.

رجل نفى رجلًا عن أمه ليسَها (1) أمك؟ قال: ليس عليه حد؛ لأنه لم يقذفها. فإن قال: فلان ليس أبوك، فقد قذف أُمَّه فعليه [الحدّ].

أنَّهُ زنى بامرأة

وكذلك (2) رأينا في الكتب عن أربعة شهدوا على رجل لا يعرفونها، هل عليه حدّ؟ قال: لا حدَّ عليه حتّى يعرفوا الشهود المرأة؛ لأنَّه عسى أن تكون امرأته أو جاريته، فلا حد عليه.

عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فشهد على أربعة أربعة بالزنا؟ قال: يؤخذ بشهادة الآخرين.

قلت: فإن شهد الأربعة المشهود عليهم على الأربعة الذين شهدوا كلّهم عدول؛ فلا يجوز الآخرون على الأولين إلَّا أن يجيئوا جميعًا يشهد بعضهم

على بعض؛ فلا تقبل شهادة أحد الفريقين على الآخرين.

قلت: ولا يحدّ أحد منهم (3) لأحد؟ قال: لا. قال: ولا يحد المشهود عليه

أولا - أيضًا، ولا يحد الذين قذفوه.

موسى بن علي: عن رجل قذف امرأته /81/ أكثر من مرة؟ فقد قيل: إِنَّهُ

إذا كان يعتاد ذلك أنها تؤمر بفراقه.

(1) كذا في النسخ، ولعله يقصد أنه: ليس هذه.

(2) في (ب): كذلك.

(3) في (ب): منهم أحد.