كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١١

باب ه: في القذف والشتم

111

فيها، إلا أن يشاء المضروب الدية فله أرش الجراحة، وهو أرش عمد. وإن كان أرش الضرب أكثر من أرش الجراحة فله أرش الضرب، وإن كان أرش الجراحة أكثر كان له الأكثر.

قلت: وكذلك [في] السرقة، إذا قطعت يد الرجل ثُم رجع أحد الشاهدين أو كلاهما؟ فإذا رجع كلاهما عن شهادتهما وأقرا بشهادة الزور؛ كان للمقطوع يده بشهادتهما أن يقتص منهما فتقطع يد واحد منهما، ويرجع المقتص منه بنصف الدية على الشاهد. وإن كان إِنَّمَا قطعت يده، والله أعلم.

رجع

أحدهما

وعن رجل شهد عليه أربعة بالزنا، وشهد عليه رجلان بالإحصان، أتجوز شهادتهما؟ قال: نعم.

قلت: أتجوز شهادة النساء فى الإحصان؟ قال: نعم.

قلت: كيف يشهدون أن له امرأة وأن له منها ولدا؟! قال: نعم، يجوز. قال: ولكن إن قال: لم أدخل بامرأتي وهو معها؟ قال: أقول: إنَّه لا يرجم. قلت: ولو قالت هي: قد جاز بي، وشهد عليه شاهدان أنه قد أغلق عليهما بابًا أو أرخى سترا؛ لم أقبل قولها عليه.

قال: ولو أنَّه قال: وقد ولدت إني لم أحصن، وَإِنَّمَا ولدت هكذا؟ قال: تدرأ الحدود بالشبهات، وَلَمْ (1) نر عليه الرجم.

قلت: فإن رجع

أحد الشهود الذين شهدوا بالإحصان؟ قال: إن قال:

تعمدت الشهادة عليه أقيد به وإن قال: شبّهت فعليه الحد.

قلت: فإن أحد الشهود قبل أن يقام الحدّ؛ على الثلاثة حد؟ قال: لا.

رجع

(1) في (ب): فلم.