الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٣باب ه: في القذف والشتم
113
يصلح لها المقام عنده وزعم أن ضُمامًا (1) كان يقول: لا بأس عليها إذا (1)
أكذب نفسه.
قلت: فإن كانت تلك عادة له؟ قال: نعم، إذا أكذب نفسه ما لم يرتفعا
إلى السلطان.
أثر قال توبة القاذف أن يكذِّب نفسه، كما أذاع عنها؛ فتكون
إحداهما بالأخرى.
ومن
الآثار: وعن رجل قال لرجل: يا فاسق الفرج؟ قال: لا أرى فاسق
الفرج إِلَّا الزنا.
قال أبو عبد الله: ليس هذا بقذف، ولا أرى عليه حدا، وربَّما يفسق بفرجه، وليس نبرى (2) أن يكون يأتيها فيما دون الفرج بفرجه، فهو فاسق الفرج وليس بزان. قال موسى بن أبي جابر: ليس على أهل الذمة حدود إذا قذفوا أهل القبلة، وليس على أهل القبلة حدود إذا قذفوا أهل الذمة.
وعن رجل قذف امرأته وهو لا يعرفها بذلك، ثُمَّ أكذب نفسه واستغفر ربه؟ قال: سمعنا يستران ذَلِكَ ولا يرفعانه، ولا بأس عليهما، إلا قول موسى فَإِنَّهُ قال: فسدت عليه امرأته.
(1) ضمام بن السائب الندابي (150 هـ): عالم فقيه أصله من عُمان وولد بالبصرة ونشأ بها، من أبرز أعلام الإباضية الأوائل أخذ عن جابر بن زيد، وصحار العبدي. وعنه أخذ: أبو عبيدة والربيع وغيرهما. سجنه الحجاج وعذبه مع أبي عبيدة وغيره. تصدر للفتوى في عهد أبي عبيدة ووصف بالتحقيق وحل المعضلات. له الحجة على الخلق في معرفة الحق»، وروايات جمعها أبو صفرة سماها «روايات ضمام بن السائب» .. انظر: الدرجيني: طبقات، 246/ 1 - 248. الشماخي: السير، 71/ 1 - 82. الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، ص
(2) في (أ) و (ب) نرى، ولعل الصواب ما أثبتناه.
40