كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٤

114

كتاب

الجزء الرابع

عن رجل قال لرجل يا فاسق، أو يا سارق، أو يا منافق؛ ما يجب عليه؟ قال: إن /84/ كان المفتري مِمَّن يعرف بالجهل فعليه التعزير وإن كان ممَّن لا يعرف بالجهل حمل له والعبيد مثل ذلك، ولكن ينكّل بهم ولا يعودوا الـ مثل ذلك.

وعن سليمان): وعن رجل حاكم امرأة قذفت أُمَّه بالزنا، فَلَمَّا حصلا بين يدي الحاكم سأله عن بَيّنَتِه الذين يشهدون فعرفه؛ فقال المدعى عليه: إني قد رضيت بشهادة هؤلاء فلان وفلان فَلَمَّا حضرت البينة شهدوا على قذفها لأم الرجل، فقالت هي: لا أرضى بشهادة هؤلاء؟ قال: يجوز لها ذلك،

وعلى المدعي تعديل شهوده؛ لأنَّ الحدود ليس حكمها حكم غيرها. وقال بعض الفقهاء: تحد إذا سبق منها الرضى بشهادتهم. وقال أكثرهم: لا تحد. وقول من كره الحدَّ أَحَبُّ إِلى.

وعن أبي المؤثر عن أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، وعُدّلوا، وحكم الحاكم، ثُمَّ رجع أحدهم عن الشهادة وقال: إني شهدت عليه متعمدا لقتله؟ قال: إذا قال هكذا وجب عليه القود. وإن قال: شبهته أو ظننته فلا قود عليه، وعليه الدّية.

وعن الربيع: عن رجلين شهدا على امرأة بالزنا، ثُمَّ قالا بعد [ذَلِكَ]: رأيناه على بطنها؟ قال عليهما الحدّ، ولو كانوا ثلاثة جلدوا الوسط من الجلد وعليهم ثيابهم ثمانين ثمانين.

ثلاثة شهدوا بالزنا مع الزوج فقُبِلوا ويُقبل الزوج فترجم هو أجوزهم شهادة.

(2)؟ قال: نعم،

(1) لعله أبو عثمان سليمان بن عثمان (بعد: 192 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1.

(2) في (ب): «قتلوا أو يقتل الزوج فيرجم؟».