الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٨118
كتاب
الجزء الرابع
الحد.
قيل له: فهل على الشهود حد القذف؟ فقال (1): إذا كانوا أربعة درئ عنهم
قيل له: فإن كانت للمشهود عليه ولاية هل تسقط ولايته؟ قال: لا، ولايته ثابتة إذا كانت له ولاية.
وسألت محبوبًا عن قول الله: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ
(النور: 12).
قال محبوب: بلغنا أَنَّهَا نزلت في أبي أيوب الأنصاري إذ قالت له امرأته: ألم تسمع يا أبا أيوب ما يقول الناس في عائشة، فقال لها أبو أيوب: أكنت فاعلة يا أم أيوب؟ فقالت: لا والله. فقال لها: عائشة ـ والله ـ خير منك، فأنزل الله هذه الآية فيه. وعن رجل قذف رجلًا بالفسق، فتاب وتنصل فيما بينه وبين الله، وَلَمْ يعتذر إليه؟ قال: لا، ولا نعمت عين حتَّى يعتذر، ويتنصل إلى
صاحبه.
أبو قحطان احمدالله: قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً﴾ (النور: (4)، وقال: ﴿لِكُلِّ أَمْرِي مِنْهُم مَّا أَكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كَبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (النور: 11)؛ قيل: هو عبد الله بن سلول رأس المنافقين في أمر عائشة، ولكلّ من خاض في أمرها فله ما اكتسب من الإثم، وَالَّذِي تَوَلَّى كَبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، ومن أعان بفعل أو كلام، أو عرض بها، أو أعجبه ذلك ورضي به؛ فهم شركاء في تلك الخطيئة
على قدر ما كان منهم.
(1) في (ب): ـ فقال.
(2) في النسخ: + من غير الكتاب ومن قذف مكاتبا فعليه الحد».