كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٩

باب ه: في القذف والشتم

119

وَالَّذِي تَوَلَّى كَبْرَهُ مِنْهُمْ) (1) هو الذي تولى الخطيئة، /88/ وكذلك كلّ خطيئة بين المسلمين؛ فمن شهد وكره فهو مثل الغائب، ومن غاب ورضي فهو مثل الشاهد.

وقيل: مِمَّن قذف عائشة: عبد الله بن أبي سلول رأس المنافقين، وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة (2)، وحمنة بنت جحش الأسدية (3)، وخاض الناس في ذلك، بعضهم قال (4): سمعت، وبعضهم عرض، وبعضهم أعجبه؛ فنزل فيها ثماني عشرة آية متواليات تكذِّب من قذفها وتبرئها وتؤدب المؤمنين فيها.

وَلَمَّا بلغ سعدا قول من خاض في عائشة قال: سُبْحَنَكَ هَذَا بُهْتَن عَظِيمٌ) (النور: (16)، فقال الله تعالى: هلا قلتم كما قال.

وقيل: وجلد النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على قذف عائشة: عبد الله بن أبي سلول، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش؛ كل واحد ثمانين جلدة، ثُمَّ تابوا بعد ذلك إلا عبد الله بن أبي سلول لم يتب توبة نصوحًا ومات على نفاقه، وفيه نزلت ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى قبرو﴾ (التوبة: 84). وإذا قذف الرجل أباه والأب قذف ابنه؟ فقال من قال عليهم لبعضهم بعضا؛ لأنَّ الله أبهم الحكم في ذلك. وقال من قال: لا حدّ على

(1) سورة النور: 11.

(2) مسطح بن الجزء الثالث.

أثاثة

الحد

بن عباد بن المطلب القرشي، أبو عباد (ت: 34 هـ)، سبقت ترجمته في

(3) حمنة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة الأسدي، أم حبيبة: صحابية جليلة زوجة

طلحة، وأمها أميمة بنت عبد المطلب وأختها زينب انظر: الثقات، ر 328، 99/ 3.

(4) في (ب): يقول.