الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٠120
كتاب
الجزء الرابع
الوالدين للولد في قذف ولا غيره، وأما الولد فعليه الحد لهما؛ وذلك
أَحَبُّ إِلَيَّ.
ومن زنى وأقيم عليه الحدّ، ثُمَّ تاب وأصلح، ثُمَّ قذفه رجل؛ فإن قاذفه لا يحدّ أبدًا. وكذلك قيل عن أبي عبد الله، وقال: يزجره عنه.
وقال في رجل قال لرجل يا، زانية ولامرأة يا زان، فقلب الكلام إنَّه لا حدّ عليه، وفي هذا التعزير؛ لأنَّ الحدود تدرأ بالشبهات. وقال غيره: يحدّ، والرأي الأَوَّل أَحَبُّ إِليَّ.
وإذا قال الرجل لرجل: يا زانِ، ثُمَّ قال: أردت بذلك شيئًا غير الزنا، واحتج أن ذلك /89/ يَجوز في بعض اللغات؛ لم يقبل منه.
وقيل في رجل قذف رجلًا فرفع إلى الحاكم فجلده، فَلَمَّا فرغ من جلده صدّقه المقذوف: إنَّهُ يقام عليه الحد بإقراره على نفسه بالزنا، وللمضروب أرش ضربه ذَلِكَ من المقرّ على نفسه.
يعلم
قال بعض الفقهاء في رجل قال لرجل يا، زان فقال: إن كان المقذوف صادق فيما رماه فلا يَحِلُّ له أن يقيم عليه الحد. فإن فعل فعليه
انه
التوبة، وعليه أرش الضرب.
وقال من قال من العلماء: ليس على قاذف المجنون والصبي حد. وقال: ذلك كرجل قال لجاريته أو لامرأته يرميها. وقال من قال: يلزمه حد القذف. وقيل في رجل قال لرجل: لست بابن فلان ولا فلانة ـ أمه التي ينسب إليها -، إِنَّمَا أنت لقطة: إِنَّهُ لا حدّ عليه. وقال غيره: هو قاذف لها. | وَأَمَّا | إذا قال: ليس أنت ابن فلان؛ فقال من قال: إنّه قذفها هي.
وقال من قال: على قاذف المجنون الحدّ.