كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢١

باب ه: في القذف والشتم

121

وفي بعض الآثار في رجل قال لصاحبه زنيت بامرأة من قوم لوط؟ إن عليه الحد. وإن شهد عليه شهود أَنَّهُ زنى بامرأة من قوم عاد وثمود، أو أقر بذلك؛ لم يكن عليه حد. ورأى) أنَّ الشهود في هذا كذبة قذفة، فينظر

في

ذلك.

وإذا قال رجل لرجل: زنيت بفلانة؛ فعليه حدَّان: حدّ له، وحدّ لها.

وإذا قال: يا زان ابن الزانية؛ فعليه حدان.

وإذا قال لقوم كثير أو قليل يا زناة ويا بني الزواني؛ فعليه الحدّ لهم لعددهم. وقال من قال: بحدّ واحد.

والحد على من قذف الأيّم والعجم) إلَّا أن يأتي بمخرج، وأَمَّا الصبي فلا. وإذا شهد شاهدان على رجل شهد أحدهما أَنَّهُ قذف فلانًا بالبصرة، وشهد الآخر أَنَّهُ قذفه بمكة لذلك الرجل؛ فقال من قال: إنَّه يقام عليه الحد إذا طلبه ذلك المقذوف.

وإذا قال رجل لامرأة: زنى بك فلان أو قال لفلان: إِنَّهُ زنى بفلانة؛ فإن عليه حدين، /90/ لكل واحد منهما حدّ.

وإذا قال له يا زان ابن الزانية؛ فعليه حدان.

وإذا قذف القاذف رجلا أو امرأة، وكان المقذوف غائبا؛ فلا يجلده الإمام حتّى ينظر الطالب أو وكيله. وإن كان ميّتًا جاز لمن طلب له ذلك من ورثته، لا من غيرهم من وليّ أو رحم ولا من عشيرته حتّى يكون وارثا. وقيل: جلد

(1) كذا في (أ) و (ب)، ولعل الصواب: «وأرى». (2) العجم: من الأعجمي الذي لا يقدر على الكلام.