الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٤124
كتاب
الجزء الرابع
وكذلك من كتاب:
عن رجل قال لرجل: تلوّطت؟ قال: قذفه؛ فعليه الحد.
ومن
قال لرجل: هل أنت إلَّا بصري؟ قال: نعم، البصري نغل؛ لزمه الحد. فالله أعلم هل يلزمه في هذا أو لا إذا قال: إِنَّمَا عنيت غيرك البصري النغل؛ فهو نغل.
أبو محمد الله: إن قال رجل لرجل: يا لوطي؛ لم يكن قاذفا؛ لأنَّ الإضافة إلى لوط /92/ هو بالمدح أشبه عندي، ولا يجب الحدّ بذلك؛ لأنَّ نسبة إيَّاه إلى ذلك احتمل أن يكون نسبًا إلى الفعل، واحتمل أن يكون نسبًا إلى لوط، فإذا اعترضت الشبهة سقط الحد عنه، وإلى هذا ذهب أصحابنا ولكن قالوا إن قال: إنَّك تعمل عمل قوم لوط؛ فعندي الحد هاهنا لا يجب - أيضا -؛ لأنَّ قوم لوط أعمالهم كانت مختلفة،
والله أعلم. فإن قال: إنك (1) تأتي الذكور في أدبارهم؛ فإن الحد يلزمه.
أن
فإن قال قائل: لِمَ لَمْ تُسقِط الحدّ هاهنا - أيضًا، وقد يأتي الذكور في
أدبارهم بغير الفرج، وقد لا يغمض بالفعل فلا يلزمه الحد عندي؟ قيل له: أوجبنا ذلك بظاهر الكتاب فيما أخبر في قصة لوط وقومه أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَلَمِينَ} (الشعراء: 165)، وإتيان الذكران لا يعرف إلا على
هذا الوصف الذي يجب
الحد به.
وإذا قال رجل لجماعة: لا يرميني منهم إلَّا ابن زانية، فرماه واحد منهم؛
لم يلزمه الحد؛ لأنَّ الحدّ لا يتعلق بالصفات.
(1) في (ب): فإنك.