كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

باب ه: في القذف والشتم

127

وإذا قذف زوجته وأقام البيئة بذلك عليها وجب الحد عليها، وسقط اللعان، والولد لاحق به إذا أنكر ولدها وَلَمْ يقذفها لم يلحقه نسبه إلا أن يقيم بيْنَة أَنَّهَا (1) ولدته على فراشه / 94/ وإذا قذفها ثُمَّ علم أن النكاح كان فاسدًا لم يكن بينهما، لعان، ويلزمه الحدّ إلَّا أن يقيم بينة على دعواه أَنَّهَا ليست بزوجة له. وينظر في هذا الجواب فإنّي لم أحفظ لأصحابنا قولًا؛ بل يُجزئه على أصولهم.

عن رجل قذف رجلًا بصبي عليه حد القاذف | أم لا؟ قال: إذا وصف | أنه يأتيه من دبره فإنَّ عليه الحد. قلت فمن قذف، ميّتًا، هل عليه حدّ؟ قال أكثر الفقهاء لا يوجبون عليه

حدا.

وقال من قال: فإن علم رجل أن امرأته زانية هل يجوز له أن يأخذ منها ميرانا؟ قال: لا.

وعن رجل قذف زوجته بالزنا، فقالت المرأة صدق؟ قال: يلزمها الرجم، ولا صداق لها عليه وليس له منها ميراث ولا يجب عليه الحد. عمن قذف امرأته بالزنا ثُمَّ ماتت، هل يرثها؟ قال: نعم.

قلت فمن قذف ميتًا هل عليه حد؟ قال أكثر قول الفقهاء لا يوجبون عليه حدا.

فإن علم رجل أن امرأته زانية هل يجوز له أن يأخذ منها ميرائًا؟ قال: لا. وعن رجل قذف عشرة أنفس قذفًا واحدًا؟ قال: عليه حدّ واحد.

(1) في (ب): أَنَّهُ.