الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨128
كتاب
الجزء الرابع
قيل له: فإن قذفهم في مواضع متفرّقة بلفظ واحد؛ ما يجب عليه؟ قال: لا يجب عليه إلا حد واحد.
قيل له: فإن رفع عليه واحد من العشرة هل يحكم له؟ قال: نعم. قيل له: فإذا رفع عليه واحد، وجلد هل بينه وبين الآخرين خصومة؟
قال: لا.
أحدا
وعن رجل قال لعشرة أنفس أحدكم /95/ زان؟ أَنَّهُ لا حدّ عليه. قيل له وكيف لا يكون عليه الحدّ وقد قذف؟ قال: لأنَّه لم يُسَمِّ بعينه واسمه؛ فلا شيء عليه. وَإِنَّمَا قال أحدكم؛ فَكُلَّما جاء إليه أحد منهم فقال: قذفتني، قال: لم أعنك، إلى أن يتم العشرة، وَلَمْ يُسَم واحدًا؛ فهذا
لا حد عليه.
وقال: إذا قذف رجل زوجته فقال زنيت قبل أن أتزوج بك؛ لا يكون بينهما لعان ويقام عليه الحد، ويفرّق بينهما. وإذا قال: كنت يهودية قبل أن أتزوّج بكِ أو نصرانية؛ فلا يكون بينهما لعان، وهو شتم يستغفر الله منه.
وقال: من سمع رجلًا يقذف، وَلَمْ يعلم ما يقع رجلًا، يقذف، وَلَمْ يعلم ما يقع به الحكم؛ لم يبرأ منه
حتى تقوم عليه الحجة.
وقال أبو محمد من نفى رجلًا عن أبيه وأمه بالزنا؛ فعليه الحد. وإن آذاه بالنفي والشتم بلا قذف؛ فإنَّما عليه الأدب كما يرى الحاكم.
رجل قال لامرأة يا زانية قالت بِكَ، زنيتُ قال: قد قيل: إنَّ عليها حدين بقذفها إياه، وإقرارها بالزنا، ويسقط عنه الحد بتصديقها له. والنظر يوجب عندي أن عليها حدا واحدًا؛ لأنَّها قالت: بك زنيت، وَلَمْ