الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩باب ه: في القذف والشتم
129
تقل: زنيت بي؛ فقد يمكن أن تكون زنت به وهو نائم، أو مريض، وَلَمْ
يزن بها.
قلت: من قال لابن الملاعنة يا ابن، الزانية هل عليه حد؟ قال: لا. وإذا شهد رجل على رجل أَنَّهُ أقرَّ بالزنا؛ لم يكن على الشاهد حد. ولو شهد عليه بالزنا لزمه الحد؛ لأنه يكون قاذفا.
ولو شهد أربعة على إقرار رجل أَنَّهُ، زنى، ثُمَّ أكذب نفسه؛ لم يكن على
أحد منهم
حد.
ومن كتاب التقييد (1)
وسألته عن رجل يقول لزوجته: يا قحبة؛ ما يلزمه في ذلك؟ قال: لا يلزمه في الحكم شيء، وأَمَّا بينه وبين الله فعليه التوبة إذا أراد القذف لها. قلت: أليس يريد الناس به القذف؟ /96/:قال قد يستعمل الناس هذا في كلامهم وقد يحتمل معناه هذا وغيره
قلت: ما المعنى الذي يحتمل ما يزول به حكم القذف؟ قال: التقحيب: من تلقيح النخل، وهي لغة لقوم.
(2)
قلت: فإن قال رجل لرجل: يا نغل؟ قال هذه لفظة تنصرف إلى غير
القذف. قال:
نعم
قلت: وما هذا المعنى الذي تنصرف إليه؟ قال: النغل قد يكون من
(1) ابن بركة: التقييد، ص 97 (مخ).
(2)
في (أ): «التقحيب من تفليج». وفي (ب): «التعجب من تلقيح». وقد أثبتنا ما في التقييد
لابن بركة.
(3) كذا في (أ) و (ب)، ولعل «قال: نعم» زائدة، والله أعلم.