الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٠130
كتاب
الجزء الرابع
الفعال (1). يقال: تناغل في فعله ويقال نغل الأفعال. قال: وَإِنَّمَا يكون قاذفا إذا قال: يا ولد زنا، أو قال للمرأة: يا زانية.
وقال أبو محمد القحبة في اللغة هي التي تَتَنَحْنَحُ أَوْ تَسْعُلُ (2) للناس. وقد قيل: إنَّه تلقيح (3) النخل.
أبو إبراهيم: في رجل قال لرجل: يا عبد بني فلان؛ فقد رأيت في بعض الكتب أن أهل العقل يعاقبونه على قدر جهله.
أبو الحسن الله: وقد قال الله - تبارك وتعالى -: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأُوْلَيْكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ] * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورُ رَحِيمُ) (النور: 4 - 5). وقد قيل: القاذف إذا تاب قبلت شهادته. وقال آخرون: لا تُقبل.
رجل قال لزوجته يا قحبة أو يا زانية؛ تفسد عليه أم لا؟ قال: أما قوله: يا قحبة، فإنَّ هذا يخرج لمعنى، ولا يكون قاذفا. وأَمَّا قوله: يا زانية؛ فَإِنَّهُ قاذف، وعليها البراءة منه إذا كانت تعلم أنَّه كاذب. وقد قيل ـ أيضا: تمنعه نفسها حتّى يكذب نفسه؛ فإن غلبها فلا تحرم عليه إذا كان عندها أَنَّهُ كاذب. فإن بلغا إلى الحاكم لاعن بينهما.
(1) في (أ): النغال. (2) في (أ): تستخف. وفي (ب): تستحف. وفي كتاب التقييد: «هي التي تخدم للناس بالكراء». ولعل الصواب ما في التقييد أو ما أثبتناه من كتب اللغة انظر الجمهرة، المصباح المنير،
اللسان؛ (قحب).
(3) في (أ): تفليج. وفي (ب): تقليح. وفي التقييد: تلقيح. ولم نجد من ذكره بهذا المعنى في
المعاجم.