كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٢

الإحصان

?

132

ابن جعفر (1): والإحصان عندنا: أن يتزوج الرجل المسلم بالمرأة المسلمة أو الذمية - يهودية كانت أو نصرانية - وجاز بها؛ فَإِنَّها تُحصنه ويُحصنها، ولو مات أحدهما أو تفارقا إذا كان قد جاز بها، فإن لم يكن الجواز فهو غير محصن. ولو أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها سترا فلا يقام عليه بذلك حدّ الرجم، ولو أقامت عنده كثيرًا، إلا أن يكون قد ولد له منها ولد أقر به فليس له أن ينكر الجواز.

والأمة يُخصنها الحرُّ إذا تزوج بها وجاز، ويلزمها نصف الحد فيما يلزم فيه الحدود. والحرُّ لا تحصنه الأمة، ولا المغلوبة على عقلها إذا تزوّجها كذلك، ولا الصبيَّة إذا جاز بها. وكذلك الحرَّة المسلمة لا يحصنها المملوك، ولا الصبي ولا المغلوب على عقله.

وإذا أسلمت امرأةُ الذِّمِّي وقد دخل بها قبل أن يسلما؛ فقيل: إن ذلك يحصنها. وإذا عتقت الأمة ثُمَّ دخل بها زوجها وهو عبد؛ فَإِنَّهُ لا يحصنها وهي تخصنه. وكذلك إذا أُعتق الزوج وهي أمة، ثُمَّ دخل بها؛ فإن ذلك لا يحصنه

وهو يُخصنها.

(1) في (ب): «أبو جعفر»، وبداية هذا الباب في جامع أبي الحسن البسيوي بنصه مع تصرف،

ص 773 - 775.