كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

باب 6: الإحصان

133

ولا يحصن الخصي إذا كان لا يجامع امرأته، [فإن جامع أحصن]. وكذلك المجبوب والعنّين لا يحصن واحد من هؤلاء امرأته. وإن جامع الخصي أحصن امرأته وأحصنته.

ولا يحصن المسلم المسلمة ولو دخل بها إذا كان النكاح فاسدًا.

ولا يحصن الرجل بالرتقاء (1) إذا لم يجامعها.

وإذا تزوج بخنثى؛ فإن دخل بها فَإِنَّهُما محصنان، وإن لم يدخل بها فليس بمحصن. وهذا ليس أحبُّه أنا؛ وَإِنَّمَا سمعنا /98/ أن الرجل لا يتزوج بخنثى، والخنثى لا يتزوج بالمرأة.

ولو أنَّ مسلما تزوَّج بمسلمة ودخل بها، ثُمَّ ارتدا عن الإسلام ثُمَّ رجعا إليه؛ كان دخوله الأوّل إحصانًا لَهما ولو لم يدخل بعد الإسلام. وقال من قال: حتَّى يدخل بعد أن يُسلما، والرأي الأَوَّل أَحَبُّ إِلَيَّ.

ولو ادعت المرأة الدخول لم يُحْصن ذلك الزوج. وكذلك لو ادَّعَى الزوج وأنكرت المرأة لم يحصنها ذلك، وكان لها المهر، وعليها العدة. والإحصان ليس يؤخذ فيه بقول (2) واحد منهما على صاحبه؛ فإن أقرا جميعًا أحدهما عن

بالدخول أُحصنا ويلزمهما ما يلزم المحصن بالزنا، وإذا رجع

إقراره بالجواز قبلت رجعته.

(1) الرتقاء من الرتق وهو ضدَّ الفتق. وقال ابن سيده الرَّتق إلحام الفتق وإصلاحه. والمرأة الرتقاء: هي التي لا يصل إليها زوجها ولا يستطيع جماعها لالتصاق ختانها. قال أبو الهيثم: الرَّتقاء: المرأة المُنضَمّة الفرج التي لا يكاد الذكر يجوز فرجها لشدة انضمامه. وهو انسداد محلّ الجماع من فرج المرأة. والفرق بين العفل والرتق ـ عند بعض الفقهاء ـ أنَّ العفل بعد أن تلد، وأما الرتق يكون بأصل الخلقة. انظر: ابن منظور: لسان العرب، (رتق).

المصطلحات، 124/ 2 ..

ود. محمود: معجم

(2) في (ب): قول.