الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٨138
كتاب
الجزء الرابع
من ذلك فقال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ … الآية (النور: (2) (1). فأمر الله أن يكون الحكم فيهما ظاهرًا يعلمه الناس، قال: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (النور: (2/ 101 /:قال مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قال | من قال: يعني: {الرجلين فصاعدًا. وقال من قال: يعني أن يكون في مقعد الحكم.
وقيل: كان الحسن: يقول مضت السُنَّة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجم من الرجال والنساء الأحرار، ومضى الكتاب في الزاني البكر من الرجال والنساء
مائة جلدة.
ثُمَّ قال: (وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ) (النور: (3)، فالزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة.
وعن أبي عبد الله قال: أمَّا المشركة فمنسوخة؛ وإنَّما ذلك إذا زنوا في الإسلام. فَأَمَّا ما كان في الشرك ثُمَّ أسلموا فلا بأس. ومن أقيم عليه الحد
في الزنا حرمت عليه امرأته؛ لأنَّ الله
المستقبل فهو حرام في المستدبر.
حرم
ذلك في
والحدود التي أمر الله بها على السارق والزاني والقاذف والقاتل، وفي السُّنَّة على السارق والسكران ومن بعد هذا؛ فعلى من آذى المسلمين وفشقهم ورماهم بما لا يَحِلّ له وسمّاهم بالأسماء القبيحة التعزير والنكال على ما يرى الإمام.
وليس بين أهل القبلة وأهل الذمة حدود إذا قذف بعضهم بعضا، وكذلك المماليك؛ ولكن ينكّل بهم حتى لا يعودوا.
وعلى الزاني المحصن من ذكر أو أنثى الرجم، وعلى من لم يحصن
(1) وتمامها: (وَلَا تَأْخُذكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ).