الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٩139
باب 7: في الحدود
مائة جلدة؛ وذلك إذا أقر بالزنا وهو بالغ الحلم، وهو حرّ صحيح العقل، أو شهد عليه أربعة من الشهود رجال أحرار عدول أنَّهم نظروا إلى العورتين يختلفان كالمرود في المكحلة.
ولا يكون أربعة شهود إلا في الزنا أن يشهدوا أنا رأينا فلانًا ينكح فلانة. وإن شهدوا أنَّ فلانًا زنى بفلانة، وبيَّنوا ذلك باسمها، وأنهم رأوه كالمرود في المكحلة، ويعرفونه أن الرجل صحيح العقل | غير مجنون، وأنه حرّ ليس | بمملوك؛ فإن لم يصح شيء من هذا لم يعجل الإمام في إقامة الحد عليه. /102 فإن كان محصنًا رجم. /
ومن صحٌ عليه الزنا وَلَمْ يصح أنَّهُ مُحصن جلد مائة جلدة. وقال بعضهم: لا ينبغي لأئمة العدل أن يفتشوا على الناس في منازلهم، وَإِنَّمَا أمرهم أن يحكموا بالظاهر، وبما انتهى إليهم، وقامت به الشهود. وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا، وقالوا: لا ندري أهو محصن أم لا؛ فَإِنَّهُ يقام عليه حد البكر، ولا يُفتّش الشهود عليه أحصنت أم لا. والستر في أَنَّهُ ذلك أفضل. فإن صح محصن رحم.
من
أثر: عن رجل ملك امرأة وَلَمْ يدخل بها تم زنى؛ هل عليه رجم؟
قال: نعم. والمرأة إذا أقرت على نفسها بالسحر؛ فالحاكم يقول لها: إنَّ من أقر عندنا بالسحر، قتلناه، فإن ثبتت على قولها إنَّها ساحرة قتلها. وإن تابت ورجعت وَلَمْ تقرّ أَنَّهَا قتلت في سحرها أحدًا قبل ذلك منها.
من كتاب: عن الحسن عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا رَأَيْتُم السَّاحِرَ فَاقْتُلُوه»).
(1) سبق تخريجه في الجزء الثالث.