كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٠

140

كتاب

الجزء الرابع

قال أبو الحواري: في امرأة شهد عليها أربعة بالزنا، ثُمَّ جاء أربع نسوة وشهدن أَنَّهَا عذراء؟ قال: قد وجب عليها الحدّ، ولا يدرأ بشهادة النسوة.

قلت فيبرأ من هذه النسوة إذا لم يدرأ الحد بشهادتهن؟ قال: لا.

ولا من أجل نظرهنَّ إلى فرجها؟ قال: لا.

ابن عباس قال: لما نزلت آية الحد في الزنا قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «اللهُ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ جَاءَ اللهُ بِالسَّبِيلِ الله أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ جَاءَ اللهُ بِالسَّبِيلِ، اللهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَ اللهُ بِالسَّبِيلِ، وَالسَّبِيلُ عَلَى البِكْرِ جَلْدُ مِائَة وَنَفْيْ سَنَةٍ، وَعَلَى التَّيْبِ مِائَةٌ جَلْدَةٍ وَرَحْمُ بِالحِجَارَة).

ثُمَّ قال: إِنَّ عَلِيًّا جلد امرأة من هَمْدَان (2) اسمها سراجة، جلدت في الزنا الخميس مائة جلدة، ورجمها يوم الجمعة، وكانت محصنة؛ فقال: الجلد (3) بكتاب الله، والرجم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يوم

ومن كتاب بني بيزن / 103 / عن ابن عمر: أنَّ يهوديين أصابا فاحشة، /103/ فرفعا إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: «مَا فِي كِتَابِكُمْ؟». قال: «يعاقبان». فقال عبدا الله بن سلام: «كذبوا يا رسول الله في كتابهم الرجم». قيل: «فأتوا بالتوراة فاتلوها

(1) رواه مسلم عن عبادة بن الصامت بلفظ: «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَد جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً البكر بالبكرِ جَلدُ مِائَةٍ وَنَفي سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلدُ مِائَةٍ وَالرَّجم»، في باب حد الزنى، ر 3199. وأبو داود في باب الرجم، ر 3834. (2) همدان: أَرضُ بشَرق وَشَمَال شَرقِي صنعاء اليمنية، ذَاكَ مَوضِعُهَا فِي الجَاهِلِيَّة وَإِلَى اليَوم. قال الاصطخري: «وأما ديار همدان وأشعر وكندة وخولان فإنها مفترشة في أعراض اليمن، وفي أضعافها مخاليف وزروع، وبها بواد وقرى تشتمل على بعض تهامة وبعض نجد اليمن من شرقي تهامة». انظر: الإصطخري: المسالك والممالك، 11/ 1. المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية، ص

(3)

(أ): «الحد لعله الجلد».

285 (ش).