كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤١

باب 7: في الحدود

141

إن كنتم صادقين»، فجاؤوا بها، وجاؤوا بقارئهم، فجعل يده على آية الرجم. فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك فباعد»؛ فإذا هو بآية الرجم تلوح، فأمر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم برجمهما. وقال ابن عمر: «لقد رأيناهما يُرجَمان، وهو يقيها من الرجم بنفسه» (1).

ومن كتاب المغازي (2): قال ابن عباس: «إنَّ اليهودي لما وجد مس

الحجارة قام إلى صاحبته يقيها من الحجارة حتى قتلا جميعًا» (3). عن مُحمَّد بن محبوب وقال في مُكاتب زنى؟ قال: هو حرّ، وعليه ما

على الحرّ.

وفيمن أصاب حدا، ثُمَّ دخل البيت الحرام؟ فقال من قال من المسلمين: البيت الحرام لا ينجي من حد هو عليه. فقيل له: ولو علق بالكعبة أخرج منها؟ [قال]: وأقيم عليه الحدّ في غير المسجد. وقال: الحدود لا تقام في المساجد. وقال مُحمَّد بن محبوب من أحدث حدثًا لزمه (4) فيه الحد؟ قال: إذا

تاب فهو في الولاية.

وحفظ حاتم بن سعيد (): أن البينة إذا قامت ثُمَّ عفا أحد من الأولياء لم

يکن بد من إقامة الحد.

(1) رواه البخاري عن عبد الله بن سلام، باب قوله تعالى {يَعرِفُونَهُ، (3363. ومسلم عن ابن عمر، باب رجم اليهود، ر 3211. وأحمد، نحوه، ر 6096.

(2) كتاب المغازي: لعله يقصد به هنا «سيرة ابن هشام إذ ذكر فيه هذه القصة، ج 1، ص 565. (3) رواه أحمد عن ابن عباس بلفظ: «قَامَ عَلَى صَاحِبَتِهِ فَحَنَى عَلَيْهَا يَقِيهَا مَسَّ … »، ر 2250، 282/ 5. والحاكم في المستدرك، ر 8201.

(4) في (ب): يلزمه.

(5) حاتم بن سعيد: لم نجد من ترجم له أو ذكره في ما بين أيدينا من المصادر.