كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

142

كتاب

الجزء الرابع

:

ومن جواب أبي عبد الله إلى عزَّان بن تميم) وقلت: هل يجوز للوالي أن تقف معه بينة بقتل أو جراحة أو سرقة أو قذف، فيقيم الحد على المشهود عليه دون الإمام؟ فلا يجوز له شيء مِمَّا ذكرت.

وقلت: فإن فعل، فما يلزمه؟ فإذا فعل ذلك فقد أساء، ولا يلزمه في ذلك القصاص، ولا أرش إذا كان قد عدل.

رجل طلق امرأته في يمين حنث فيها، ثُمَّ أقام عليها وهما يعلمان ذلك، ثُمَّ أَقرَّا؟ قال: تُقنَّع رؤوسهما بالحجارة صاغرين.

ومن الآثار: «وأول ما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجم أَنَّه رجم امرأة /104/ ورجلا من اليهود محصنين كانا زنيا، وكانا من أشرافهم، فكتمت اليهود الرجم وهو في كتاب في التوراة، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعوا ذلك إليه، ورجوا أن يجدوا عنده رخصة. فأرسل إلى رجل منهم من علمائهم بالتوراة وهو شاب يقال له ابن صوريا (2)، فسأله عن الرجم: هل هو في التوراة؟ وعظم عليه وناشده بالله؛ فأخبره أن الرجم في

275 هـ. بويع

(1) عزان بن تميم الخروصي (ت: 280 هـ): إمام عالم فقيه. مِمَّن كره عزل الإمام الصلت وتولية راشد بن النضر سنة 273 هـ. صلى على الإمام الصلت بن مالك لما توفي سنة بالإمامة سنة 277 هـ بعد عزل راشد بن النضر، ثُمَّ عزل جميع ولاة الإمام راشد فوقع الخلاف بينه وبين موسى فعزله عن القضاء، وقتل موسى بإزكي ومعه خلق كثير، فثارت النزارية على الإمام عزان فهزمها في وقعة القاع سنة 278 هـ. فخرج محمد بن القاسم والمنذر بن بشير إلى مُحمَّد بن نور الوالي العباسي على البحرين وطلبا منه الأخذ لهما بالثأر من الإمام عزَّان، فدخل عُمان وقتل الإمام عزان وأرسل برأسه إلى المعتضد ببغداد، فدخلت عُمان تحت الحكم العباسي لفترة قصيرة انظر: معجم أعلام إِبَاضِيّة

المشرق (ن. ت).

(2) عَبدُ اللهِ بن صُورِيّا الأَعوَر الفَطيوني من أحبار اليهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: سيرة ابن هشام، 549/ 1.