الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣باب 7: في الحدود
143
التوراة فرجمهما رسول الله بما في التوراة؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يَتَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾ (المائدة: (15)، وقال: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَثَةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ﴾ (المائدة: (43) يعني: الرجم، هذا أول ما رجم
رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثُمَّ إنَّ ماعز بن مالك السلمي أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعترف على نفسه بالزنا، فأعرض (1) عنه رسول الله، فقال: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَو غَمَزْتَ» (2) ـ أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ، فأبى ماعز إلَّا اعترافا على نفسه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (3): «أَجَامَعْتَهَا؟ قال: نعم، جامعتها؛ فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم». فزعم ابن عباس أنه رجم وهو ينظر إليه. وزعم أن امرأة - أيضا - اعترفت أَنَّهُ بالزنا، وهي عصيَّة، وجلد رجلًا على الزنا.
ومن
شك
(4)
ـ ـ
في الرجم فقد كفر بالقرآن من (4) حيث لا يدري
وقد رجم أبو بكر رجلا من عتيب وامرأة من بني شيبان من أهل البصرة، ورجم بعمان مولى لبني جلندى، ورجم بالبحرين مولى لسيار
الطائي. وبلغنا أن عمر قال: «إياكم أن تهلكوا في هذه الآية، إنَّه الرجم، يقول قائل: لا نَجِد حدين في كتاب الله؛ فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا، والذي
(1) في النسخ: فعرض.
(2) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظه في المحاربين، ر 6824. وأبو داود مثله، في الحدود،
ر 4429.
(3) في (أ): + «زعم ابن عباس». (4) في النسخ: ومن. بإضافة الواو.