كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

باب 7: في الحدود

145

في

رجل يأتي ذات محرم منه طائعة؛ أتقتل معه؟ قال: إِنَّ أبا العباس رأى الكتب أَنَّهَا إن كانت طائعة قُتِلَت. قال: ينبغي.

ومن لم يولج على المزني بها (1) فلا حد ولكن يؤدب. ومن مسَّ فرج جارية قوم فلا حد ولا صداق ولكن يؤدب.

وأخبرنا أنّ رجلًا طعن رجلًا بنزوى (2) في السوق في أيام مُهنَّا (3)، فسمعت أن مهنَّا ضربه سبعين عصا، وقال له: تسفك الدم على بابي. فلم أعلم أن أحدًا عاب عليه ذلك.

من

وعن أبي المؤثر قال: وذكر لنا «أنَّ شابًا من الأنصار كان أجيرًا لرجل الأعراب، فأدركه الأعرابي وهو على زوجته يفجر بها؛ فَلَمَّا أراد رفع ذلك جاء والد الشاب فقال للأعرابي: استر //106/ على ابني، واستر على زوجتك، وأنا أعطيك خمسًا من الذود ووليدة»؛ ففعل ذَلِكَ الأعرابي. ثُمَّ إِن أهل المرأة لاموه فحمل امرأته وجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه الخبر، فأقرت المرأة بما كان منها وأقر الشاب، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لأحكمنَّ بينكم بحكم الله، أمَّا الذود والجارية) فهي مردودة على الأنصاري»، ثُمَّ رجم امرأة الأعرابي وجلد الشاب الأنصاري مائة جلدة، ثُمَّ قال للأعرابي: «أغربوه إِلَى خيبر»)، فالله أعلم بجناية الأعرابي حيث أمنه عاقبة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أو بغير ذلِكَ، ولو كانت سنة ما تجاوزها المسلمون ولا قصروا عنها. وقال رجم

(1) في (ب): «على المرأة زانها».

(2) نزوى: هي العاصمة الداخلية لسلطنة عُمان، وتقع على بعد 180 كلم من العاصمة مسقط نحو الجنوب الغربي، اتخذها الأئمة مركز الإمامة منذ القرن الثاني.

(3) المهنا بن جيفر اليحمدي الفجحي (ت: 237 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء الثالث. (4) في (أ): «لعله». وفي (ب) ـ «والجارية».

(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.