الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦146
كتاب
الجزء الرابع
النبي صلى الله عليه وسلم ستَّة أنفس: ابنة الخثعمية وقال آخرون: عبادية، وقال آخرون: أسلمية، وماعز بن مالك الأسلمي، وأنيس، واليهوديين وهما أوّل من رجم في الإسلام، وامرأة الأعرابي.
قال: ولو أنَّ رجلًا فجر بامرأة من فوق الثوب فأولج الحشفة لو
عليه الحد، هكذا حفظت.
وعن غيره: وعن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، وأن المرأة وجدت بكرا، هل على المرأة حدّ أو على الأربعة حدّ؟ فقال أبو عبد الله عليها الحد؛ لأنه لا تجيء منزلة يعلم أنها بكر، وقد ثبت عليهما الشهادة؛ لأنَّه لا منزلة يعلم أنها بكر لا بنصر ذَلِكَ [كذا].
يجيء
ومن بعض الكتب والحدود خمسة، منها أربعة لله و لا يجوز للإمام هدرها بعد صحتها معه. والخامس هو للآدميين إن عفوا عنه سقط، وإن وهبوه بطل، وإن طلبوه ثبت وأقيم، وكلّ ذَلِكَ بعد الصحة والشهود. والخامس (1): هو الذي للآدميين ومراعاته مطالبتهم، إن وهبوه لم يكن للإمام مطالبته، وإن طلبوه لم يجز للإمام إهماله، وهو القصاص وإن تفرعت أحكامه. وذلك مثل رجل /107 / يقتل، وله أولياء يرثونه، فإن طلبوا من قاتله القود لم يجز للإمام إعقاله، وكان عليه أن يأخذ لهم القود بقتيلهم. وإن رضوا بالدية دون القود لم يكن للإمام أن يطالب بالقود ولا يفعله، فإن وهبوها لم يكن للإمام أن يأبى ذَلِكَ. وكذلك الجروح على حال كانت إذا وهبها المجروح ولم يقتص جازت هبته وبطل القصاص عن الجارح، ولم يكن للإمام أن يعارض. وإن طلب المجروح القصاص أو الأرش أو الدية على أي حال وجب ذَلِكَ للمفعول به على اختلاف الحكم فيه؛ لأَنَّهُ يَجب على قدر الجراحة، ولكل عضو حكم، كان على الإمام طلب ذَلِكَ له.
(1) كذا في (أ) و (ب)، وفيه تكرر المعنى العبارة السابقة.