كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٣

باب 7: في الحدود

153

أبو الحسن رحمه الله (1): وقد أمر الله تعالى بإقامة الحدود على الزاني والسارق والقاذف والقاتل، وفي السنة على شارب الخمر، وقد حدوا السكران، [و] أوجبوا عليه كشارب الخمر.

والذي تزوج امرأة وَلَمْ يدخل بها، ثُمَّ يزني؛ يُجلد ولا يُرجم على قول،

وفيها اختلاف.

الحد.

وإن ادَّعَى أن المرأة التي زنى بها امرأته ولها زوج؛ لم يُصدق، وعليه

ومن زنى بامرأة في دبرها فهو زان وعليهما الحد.

ومن زنى بامرأة من فوق الثوب فعليه في الاستكراه على قول الصداق ولا حدّ عليه ولا في المطاوعة؛ لأنَّ الحدود تدرأ بالشبهات.

ومن زنى برجل في دبره فعليهما الحدّ؛ الرجم في الإحصان، والجلد على البكر، ولا يتزوج أحدهما بأم الآخر ولا بابنته.

وإذا أتى الرجل امرأته في دبرها عمدا حرمت عليه أبدًا ولا يُحدّ.

وإذا زنى الرجل بالصبيَّة أو الصبي فعليه الحد.

وقد قيل: إن الشهود يأتون الإمام فيقولون: عندنا شهادة على فلان في حد، ثُمَّ لا يتكلمون حتى يستنطقهم الإمام ويسألهم. وإن شهدوا قبل أن يأمرهم الإمام فهم على قول قَذَفة.

قال أبو عبد الله: ليسوا بقذفه إذا شهدوا جميعًا واحدًا بعد واحد، فتموا أربعة قبل أن يقام الحد على الأول.

(1) البسيوي: الجامع، ص 773.