الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦156
كتاب
الجزء الرابع
الها أو عفوت عنه عند الحاكم لم يقبل منه ذلك، ولا يسقط الحد عنه بذلك؛ لأَنَّ الحد حق الله.
أبو الحسن الله: وقد كانوا يتعافون فيما بينهم /114/ في الحدود ما لم يرفعوا إلى الحاكم؛ فإذا رفع إلى الحاكم لم تعطل الحدود، ولا عفو عن السارق بعد رفع أمره إلى السلطان ولو عفا عنه، ولو لم يرفع عليه لجاز؛ ولأن الحدود لا تعطل إذا صحت على الجاني لها، وليس للمقذوف عفو إذا صار أمرهم إلى الحاكم ولو تاب وعفا عنه المقذوف.
وعن أبي قحطان الله: إذا قذف الرجل زوجته بالزنا ثُمَّ أكذب نفسه، واستغفر ربّه، وَلَمْ يرفع ذلك إلى السلطان؛ فلا بأس عليه فيها. وإن تَمَّ على ذلك حتّى يصير أمرهم إلى السلطان فلا عفو.
١٬٨٠٣ / ١١٬٢٣٨
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.