كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٠

17.

كتاب

فإن قال فما تقول في العبد إذا زنى؛ ما حده؟

قيل له: حكمهما واحد.

فإن قال: وَلِمَ قلتم ذلك، وَلَمْ يَرد ذكر حدّ له؟

الجزء الرابع

أصلناه قيل له: القياس الذي

(1)

وهو رد حكم المسكوت عنه إلى حكم

المنطوق به، وهذا الدليل الصحيح، وبالله التوفيق.

وقال أصحاب الظاهر - أيضًا -: ليس على العبد حد إذا زنى؛ لأنَّه لم

يدخل في الآية، والأمة خُصَّت بالحدّ إذا زنت، وبالله التوفيق.

وإذا زنت الأمة المشركة لم يُقم الحدُّ عليها، وَإِنَّمَا يجب على المؤمنات من الإماء الحدّ إذا أُحصِنَّ، قال الله تعالى: (مِن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ. ثُمَّ قال: {فَإِذَا أَحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةِ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ) (النساء: 25). وفي القبلة والضمة والمفاخذة التعزير على ما يراه الإمام، ردعًا للناس عن ذلك. وفي القصاص والتعزير ردع للناس، وردع وزجر عمَّا حُذِّروا منه. وعن امرأة تأتي امرأة بكرين أو مُحْصَنَتَين؛ ما يلزمهما؟ قال: يؤدبن كما يؤدب الحاكم من الردع.

والمشرك إذا زنى ثُمَّ أسلم لم يقم الحدّ عليه، ولا أعلم في هذا اختلافًا.

وإشارة الأخرس بالشرق وبما /117/ يجب به الحد أن لو أفصح

لا يوجب الحد عليه. وإذا أقرَّ العبد بالزنا لم يقبل قوله؛ لأنه حكم على الغير.

به

ومن وطئ جارية لرجل بإباحة من السيّد؛ فلا يجوز له، وسقط عنه

الحد لحال الشبهة.

(1) في (أ): الحكم.